رضي الدين الأستراباذي

172

شرح شافية ابن الحاجب

ليس الضمة فيه على الواو ، ولا هو من باب فعل بالكسر ، كمغزو ، ويقال : أرض مسنوة ( 1 ) ومسنية ، قال : 148 - * أنا الليث معديا عليه وعاديا ( 2 ) * وقد يعل الاعلال الذي لامه همزة ، وذلك بعد تخفيف الهمزة ، كقولهم .

--> ( 1 ) أصل هذه الكلمة من السانية ، وهي الدلو العظيمة التي يستقى بها ، والسانى الساقي ، وتقول : سنا الأرض يسنوها ، إذا سقاها ، وأرض مسنوة ومسنية : اسما مفعول من ذلك . قال في اللسان : " ولم يعرف سيبويه سنيتها ، وأما مسنية عنده فعلى يسنوها ، وإنما قلبوا الواو ياء لخفتها وقربها من الطرف " اه‍ ( 2 ) هذا عجز بيت لعبد يغوث بن وقاص الحارثي ، وصدره قوله : * وقد علمت عرسي مليكة أنني * والبيت من قصيدة طويلة له يقولها وهو أسير عند تيم الرباب يوم الكلاب ، ومطلعها قوله : ألا لا تلوماني كفى اللوم مابيا * فما لكما في اللوم خير ولا ليا وعرس الرجل - بكسر فسكون - امرأته ، ومليكة : اسمها ، وهو بضم أوله وفتح ثانيه ، والاستشهاد بالبيت في قوله " معديا " حيث جاء به معلا ، وهو من عدا يعدو ، وكان حقه أن يقول : معدوا ، كما تقول دعوته فهو مدعو وغزوته فهو مغزو ، ولكنه شبهه بالجمع فأعله ، ومنهم من يجعله جاريا على عدى المبنى للمجهول : أي فلما أعل فعله أعل هو حملا عليه كما قالوا : مرضى ، لقولهم رضي : بالاعلال .